الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 02-04-2026

حكم تنكيس الآيات في الصلاة

الجواب

الحمد لله، حكم تنكيس الآيات: ذكر السيوطي -رحمه الله-: أن الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفيٌّ لا شُبهةَ في ذلك.
وتنكيس الآيات له حالتان:
الأولى: أن يكون في ركعةٍ واحدةٍ، فعند المالكية والشافعية: يحرم ذلك. لكن عند المالكية: إن قرأ نصف السورة الأخير، ثم نصفها الأولى، فهذا من التنكيس المكروه، سواء أكان ذلك في ركعة أم في ركعتين.
وعند الحنابلة: يَحْرُمُ تنكيس الآيات في الركعة الواحدة في الفاتحة، ويُكره في غيرها؛ لأن تنكيس الآيات مظنَّةُ تغيير المعنى؛ فيكره.
وعند الحنفيـة: يُكره في الفرض دون النفـل؛ لأن فرض القراءة يتحقَّقُ عندهم بقراء آية واحدة.
ولعلَّ الأقربَ: هو الرأي الأول؛ إذ إن ترتيب الآيات توقيفي بالإجماع، ولأن النظم هو مناط البلاغة والإعجاز، وتنكيس الآيات يُذهبه.
الثانية: تنكيس الآيات في ركعتين فأكثر.
فمذهب الحنابلة: يُكره؛ لأن تنكيس الآيات مَظنَّةُ تغيير المعنى فيكره.
وعند الحنفية: يُكره في الفرض دون النفل.
ولعلَّ ما ذهب إليه الحنابلة هو الأقربُ، إذ قراءة الصلاة في حكم القراءة الواحدة من حيث الجملة، ولهذا لا تُشرع الاستعاذة في كُلِّ ركعة. قال ابن مفلح: "وعند شيخنا -يعني ابن تيمية- ترتيب الآيات واجب؛ لأن ترتيبها بالنص".

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟