الجمعة 27 رجب 1447 هـ

تاريخ النشر : 29-01-2025

حكم تعمير المساجد من مال الزكاة إذا لم يوجد مسجد في القرية؟

الجواب

لا يجوز للسائل أن يوقف زكاة ماله لمدة سنين، فإن عليه أن يخرج زكاة المال عند رأس الحول إذا حال الحول، عليه أن يخرج الزكاة ولا يؤخرها، فإنه لا يدري ما يحدث له، وأما أن يبقي زكاة ماله سنين يحبسها، فهذا لا يجوز؛ لأنه قد يموت، وقد ينسى، وقد تختلف الأمور، فلا يجوز بحال أن يمنع الزكاة وهي أمر واجب وحق للفقراء. 

وأما صرف الزكاة لعمارة المسجد، فهذا هو الآخر لا يجوز؛ لأن الزكاة لها مصارف معلومة، وهي مذكورة في القرآن ومنها: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٦٠]، ومن أهل العلم من يرى أن المصالح الخيرية، أو الأمور الخيرية تدخل في سبيل الله: كبناء المساجد، أو القناطر، أو المجالس للعلم وللعلماء، أو بناء المدارس لتعلم العلوم الشرعية، لكن الذي لا يجوز بحال هو أن يمنع الزكاة لعدة سنين، لكن لو فرض أن هناك بلدًا لا يوجد فيه مسجد، والناس في أمس الحاجة، واجتمع الأغنياء من أهل البلد أو من أهل القرية، وجمعوا زكاة مالهم لسنة كاملة، وبنوا بها المسجد، ففي هذه الحالة لعدم وجود من يقوم ببنائه يمكن يكون جائزًا، وتكون على رأي من يرى أن بناء المساجد عند عدم تيسر بنائها من بيت المال، أو عدم وجود من يبنيها، أنه داخل في سبيل الله، فربما هذا جائز، وأما على ما ذكر السائل، فلا يجوز بحال من الأحوال. 

المصدر:

[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /125)].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟