الحمد لله، من عرض له شيءٌ في الصلاة سبَّح الرجل أي: قال: سبحان الله.
وصفقت المرأة، وتصفيق المرأة ذكر العلماء -رحمهم الله- له ثلاث صفاتٍ:
الصفة الأولى: أن يكون ببَطن إحداهما على ظهر الأخرى.
الصفة الثانية: أن يكون بظهر إحداهما على ظهر الأخرى.
الصفة الثالثة: أن يكون ببَطن إحداهما على بطن الأخرى.
ويدلُّ لذلك: حديث سهل بن سعدٍ -رضي الله عنه- في الصحيحين أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا نَابَكُمْ أَمْرٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ».
فالمذهب، وهو مذهب الحنفيَّة والشافعيَّة: أنهن يُنَبِّهْنَ الإمام بالتصفيق.
ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» متفقٌ عليه.
وعند المالكيَّة: يُنَبِّهْنَ الإمام بالتسبيح؛ لعموم الأمر بالتسبيح بالصلاة لِمَن نابه شيءٌ في صلاته.
قالوا: بأن قول النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «التصفيق للنساء» أي: هو من شأنهن في غير الصلاة، وهو على جهة الذَّمِّ له، ولا ينبغي فِعْلُه في الصلاة لرجل ولا امرأة.
هذا إذا كانت المرأة مع الرجال فظاهر، وإن كانت مع النساء، فقال بعض العلماء: تُسبِّحُ ولا تُصفِّقُ؛ لأن التسبيح ذكر جنسه مشروعٌ في الصلاة بخلاف التصفيق، ولا محذور من تسبيحها.