الحمد لله، تأخير الحلق أو التقصير عن أيام منًى لا يلزم بتأخيره دم، فلو أخَّر التقصير أو الحلق حتى ذهبت أيام التشريق فلا يلزمه شيءٌ، وإنما ذُكِرَ ذلك؛ لمخالفة الحنفيَّة والمالكيَّة؛ لأنه لم يردْ ما يدلُّ على وجوب الحلق أيام النحر؛ ولأن الأصل براءة الذمة، وفِعلُه -صلى الله عليه وسلم- لا يدل على الوجوب، وهو الأقرب.
وهذا هو المذهب ومذهب الشافعيّة، لكن لا يزال محرمًا لم يتحلل التحلل الثاني.
وعند أبي حنيفة: إذا أخَّره عن أيام النحر لزمه دمٌ؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حلق أيام النحر، فدلَّ على وجوبه في تلك الأيام؛ إذ ما خالف فعله -صلى الله عليه وسلم- لم تتحقق فيه معنى القربة، فجُبِر بدم.
وعند المالكيَّة: إذا أخَّره عن شهر ذي الحِجّة لزمه دمٌ؛ لتأخيره عن أشهر الحجّ.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟