الحمد لله، مَنِ اضطر للمرور بين يدي المصلي جاز له المرور، سواءٌ كان في المسجد أو في غيره من الأماكن التي يصلى فيها؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.
س: ما حكم المرور عند الحاجة؟
ج: الحمد لله، حكم المرور عند الحاجة: المذهب، وهو مذهب المالكيَّة: أنه يجوز المرور بين يدي المصلي في هذه الحالة؛ لأن المشقة تجلب التيسير، كما هو مقرَّرٌ في القواعد الفقهية.
وعند الشافعيَّة: يحرم المرور بين يديه؛ لحديث أبي سعيدٍ -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
ظاهر الحديث يدلُّ على منع المرور مطلقًا، ولو لم يجد مسلكًا، بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته، ويؤيّده حديث أبي سعيدٍ الخدري -رضي الله عنه- السابق، فإن فيها: «فنظر الشاب، فلم يجد مساغًا».
هل انتفعت بهذه الإجابة؟