الأحد 21 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 02-06-2026

حكم المداومة على قراءة سورة الكهف

الجواب
الحمد لله، قال صاحب الزاد: "يقرأ سورة الكهف في يومها" ويدلُّ لذلك: حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعًا: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» أخرجه الحاكم والبيهقي وغيرهما. وصحَّحه الحاكم، وحسَّنه الحـافظ ابن حجر، ورجَّح النسائي أنه موقوفٌ على أبي سعيد الخدري، وهو الصحيح دون ذكر الجمعة فيه.
وتخصيص فضيلة قراءة سورة الكهف بيوم الجمعة أو ليلتها لم يأت عن أبي هاشم الرماني إلا من طريقين: 
الأول: من طريق هُشَيم، وقد انفرد بها عن الثوري وشعبة، فلا تُقبل مع مخالفته لهما، كما أن روايته مشكوكٌ في اتصالها.
الثاني: من طريق قَبِيصةَ عن الثوري عن أبي هاشم، وقد انفرد قبيصةُ بهذه اللفظة في حديث سفيان، وقبيصة ضعيفٌ في سفيان لو انفرد، فكيف مع المخالفة لوكيع وابن مهدي.
فالمحفوظ في فضيلة قراءة شيءٍ من السورة هو: ما ورد في حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-: «أن من حفظ عشرًا من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال».
فلم يثبت في استحباب قراءتها شيءٌ مرفوعٌ أو موقوفٌ، وعلى هذا: لا يداوم على قراءتها، لكن يقرأها أحيانًا. 
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟