الأربعاء 26 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 06-07-2026

حكم اللحد والشق في القبر، وأيهما أفضل؟

الجواب
الحمد لله، اتفقت المذاهب الأربعة على جواز اللحد والشق، واتفقوا على أفضلية اللحد على الشق، وهذا فيما إذا كانت الأرض صلبةً.
والدليل: حديث سعد بن أبي وقاصٍ -رضي الله عنه- أنه قال في مرضه الذي مات فيه: «الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كما صُنع برسـول الله -صلى الله عليه وسلم-» رواه مسلمٌ.
وحديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- مرفوعًا: «اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، قال ابن القطان: الحديث لا يَصِحُّ من أجل عبد الأعلى بن عامر.
وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «لِمَّا توفي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان بالمدينة رجل يَلْحَدُ، وآخر يَضْرَح، فقالـوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فسبق صاحب اللحد، فلَحَدُوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-» أخرجه أحمد وابن ماجه والطحـاوي، وحسَّنه الحافظ.
أمَّا إذا كانت الأرض رِخوةً فإن الشَّقَّ أفضل؛ لئلا ينهار على الميت، إلا أن الحنابلة قالوا: إن أمكن أن يُجعل شبه اللحد من الجنادل والحجارة واللبِن جعل، ولم يُعدلْ إلى الشق. 
يعني: أن هناك صفتين للدفن: 
الصفة الأولى: اللحد. 
والصفة الثانية: الشق؛ وكلا الصفتين جائزٌ، لكن ما هو الأفضل؟
فاللحد أفضل من الشَّقِّ، وسبق أن هذا باتفـاق الأئمة.
واللحد: أن يُحفرَ في جانب القبر مما يلي القِبلة، ولا يعمَّقُ، بل بقدر ما يكون الجسد ملاصقًا للَّبِن.
والشق: أن يُحفرَ في وسط القبر كالنهر، ويبنى جانباه، أو يُشقَّ وسطه، فيصير كالحوض، ثُمَّ يوضعُ فيه الميت، ثُمَّ يسقفُ بأحجار، ويُرفعُ بحيث لا يمسُّ الميت.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟