إذا كانت المرأة المصابة –عافها الله من كل سوء، وأجزل لها الأجر والثواب- في كامل إدراكها العقلي، ولا زالت عاقلة إلَّا أنها لا تستطيع أن تقوم بوظيفة الصيام، أو –مثلًا- بعض الوظائف الشرعية، فإنها والحال ما ذكر يطعم عنها عن كل يوم مسكين؛ لأنها ما زالت عاقلة ومكلفة، ولأنها بمثابة الشيخ الكبير، أو المريض الذي طال به المرض وهو ما زال عاقلًا، وعليها أن تكفر عن كل يوم مسكين وهو ربع الصاع، يعني: مد من بر، أو نصف الصاع من تمر، ويكفي أيضًا ربع الصاع أرز، فيخرج عن شهر رمضان بأكمله سبعة أصواع ونصف أرز، أو سبعة أصواع ونصف بر، ويُطعم عن مثلها.
أما إذا كانت لا تتمتع بقواها العقلية، بالإضافة إلى ضعفها الجسدي، فإنها والحال ما ذكر ليس عليها شيء؛ لأنها غير مكلفة، وغير المكلف ليس عليه شيء، إذا كان العقل تبع الجسد في الضعف والانهيار فإنه لا شيء عليها، وأما إذا كان الضعف فقط، أو المرض فقط في الجسد، وأما العقل والإدراك والإحساس فموجود وقائم فإن الحال –كما ذُكر- يُطعم عنها، وأسأل الله –كما تقدم- لها الشفاء والعافية والأجر الجزيل والثواب الجزيل لنا ولها ولإخواننا المسلمين أجمعين.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /357)]
ويُنظر فتوى الشيخ ابن باز -رحمه الله- في فدية إفطار الكبير والمريض الذي لا يقدر على الصوم.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟