الجمعة 24 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 20-04-2026

حكم الضحك في الصلاة وحكم التبسم

الجواب
الحمد لله، القهقهة: ضحكةٌ معروفةٌ بصوتٍ مرتفعٍ يسمعه مَن حوله، فقيل: إنها تبطل الصلاة، يعني: ألحقوها بالكلام من حيث الحكم؛ لأنها تشبهه؛ لأن ذلك ينافي الخشوع الواجب في الصلاة، وفيها أيضًا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "من الاستخفاف والتلاعب ما يناقض مقصود الصلاة". 
فأبطلت الصلاة لذلك لا لكونها كلامًا، فعن جابر -رضي الله عنه- أنه قال: «إذا ضحك الرجل في الصلاة فإنه يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء» رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة. وصحَّحه الألباني في الإرواء.
وكذلك ورد عن أبي موسى -رضي الله عنه-. رواه ابن أبي شيبة.
والجمهور على أن التبسم لا يبطل الصلاة؛ لِمَا ورد عن جابر -رضي الله عنه- أن التبسم في الصلاة لا يقطعها. رواه عبد الرزاق. ولأن التبسم ليس كلامًا.
وعند ابن سيرين، وابن حزم: تبطل الصلاة بالتبسم؛ لقوله تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا}[النمل:19]. قال ابن سيرين: "لا أعلم التبسم إلا ضحكًا" رواه ابن المنذر في الأوسط، وابن حزم في المحلى.
ونوقش: بأن التبسم من الضحك، لكن الضحك أنواع، ولكُلِّ نوعٍ حكمه.
وسبب الخلاف: تردُّد التبسم بين أن يلحق بالضحك، أو لا يلحق به.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟