الثلاثاء 0 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 17-03-2026

حكم الصلاة في الطائرة والسفينة

الجواب

الحمد لله، صلاة الفريضة في السفينة والطائرة: استقبال القبلة في السفينة والطائرة لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يتمكَّنَ من الاستقبال كما لو كان هناك مكانٌ واسعٌ، فيجب عليه الاستقبال كما لو كان في باخرةٍ ونحو ذلك.
الأمر الثاني: ألّا يتمكَّنَ من الاستقبال لضيق المكان، فيسقط عنه الاستقبال؛ لقول الله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[التغابن:16]، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
فإذا انحرفت السفينة مثلًا، فإن قَدَرَ أن ينحرفَ معها فلينحرفْ معها، وإن أخَّر الصلاة إلى أن ينزل إذا كان سينزل في الوقت أو كانت الصلاة تُجمع مع ما بعدها كالظهر تجمع إلى العصر فهذا أحسن، وأمَّا إذا كان سينزل بعد خروج الوقت؛ كما لو كان سينزل بعد طلوع الشمس بالنسبة لصلاة الفجر، فهذا لا يجوز له أن يؤخِّرَ الصلاة، بل يجب عليه أن يصلي.
والعلماء مجمعون على صحة الصلاة في السفن؛ لأن السفن كانت موجودةً في وقتهم.
وذكر النووي -رحمه الله- في كتابه «المجموع» قال: "وتَصِحُّ صلاة الرجل المحمول على سريرٍ في الهواء"، وأخذ منه المتأخرون الآن أن الصلاة في الطائرة جائزةٌ. 

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟