الثلاثاء 1 جمادى الأولى 1448 هـ

تاريخ النشر : 09-09-2026

حكم الشك في الخارج هل هو مني أو مذي ؟

الجواب

الحمد لله، إذا شكَّ هل هو مني أو مذي، فإن ذَكَرَ احتلامًا، فإنه يجب عليه الغسل قولًا واحدًا في مذهب الحنفية، وإذا شكَّ ولم يذكر احتلامًا فإنه يجب عليه الغسل عند أبي حنيفة ومحمد، ولا يجب عند أبي يوسف.
وعند المالكية: يجب عليه الغسل مطلقًا عند الشكِّ، وعند الشافعية: لا يجب عليه الغسل مطلقًا. وعند الحنابلة: يجب احتياطًا.
والراجح: أنه لا يجب عليه الغسل مع الشكِّ حتى يتيقَّنَ موجب الغسل؛ وذلك لأن اليقين لا يزول بالشكِّ، والأصلُ براءةُ الذمة، وما استدلَّ به مَن قال بالوجوب ضعيف، وهو حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، قال: يَغْتَسِلُ، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل، قال: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فقالت أُمُّ سليم: المرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟ قال: نَعَمْ. إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وفي إسناده عبد الله بن عمر العمري، ضعَّفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه.
والخلاصةُ: إذا استيقظ الإنسان فوجد بللًا فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقَّنَ أنه منيّ، فيجب عليه حينئذٍ الاغتسالُ، سواءٌ ذَكَرَ احتلامًا أم لم يذكر.
الثانية: أن يتيقَّنَ أنه ليس بمنيّ، فلا يجب عليه الغسل في هذه الحال، ولكن يجب عليه أن يَغسِلَ ما أصابه؛ لأن حكمه حكم البول.
الثالثة: أن يجهَلَ هل هو مني أم لا؟ ففيه تفصيلٌ:
أولًا: إن ذَكَرَ أنه احتلم في منامه، فإنه يجعله منيًّا ويغتسل.
ثانيًا: إذا لم يرَ شيئًا في منامه، فإن كان قد سَبَقَ نومَه تفكيرٌ في الجماع جعله مذيًا، وإن لم يسبق نومه تفكير فهذا محلُّ خلافٍ:
قيل: يجب عليه الغسل احتياطًا، وقيل: لا يجب، وهو الصحيح؛ لأن الأصل براءة الذمة. 

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟