الحمد لله، "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ" هذا حديث عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- وهو حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» أخرجه مسلم.
وهذا هو المذهب، ومذهب الشافعيَّة، ولا فرقَ بين سُنَّة الفجر وغيرها؛ لعموم الحديث.
وعن عبد الله بن سرجس -رضي الله عنه-، قال: «دخل رجل المسجد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثُمَّ دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلمَّا سلَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: يَا فُلَانُ! بِأَيِّ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَدَدْتَ؟ أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَمْ بِصَلَاتِكَ مَعَنَا؟» رواه مسلمٌ.
وعند المالكيَّة: إذا دخل المسجد ليصليهما فأقيمت الصلاة، فليدخل مع الإمام في الصلاة، ولا يركعهما في المسجد، وإن كان لم يدخل المسجد، فإن لم يخفْ أن يفوتَه الإمام بركعةٍ، فليركعهما خارج المسجد، وإن خاف فوات الركعة الأولى فليدخل مع الإمام.
وعند أبي حنيفة: له أن يُشرع في سُنَّة الفجر ولو بعد إقامة الصبح إذا كان سيتمكن من إدراك التَّشهُّد مع الإمام.
واستدلّ الحنفيَّة: بزيادة: «إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» عند البيهقي، وهي ضعيفةٌ.
فالصواب في ذلك: أنه إذا أقيمت الصلاة فلا صلاةَ إلا المكتوبة.
س: هل تنعقد النافلة بعد إقامة الصلاة أو لا تنعقد؟
ج: الحمد لله، نقول: لا تنعقد النافلة بعد إقامة الصلاة للنهي؛ إذ النهي يقتضي الفساد.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟