الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 20-04-2026

حكم السلام على المصلي وكيف يرد السلام ؟

الجواب
الحمد لله، لا بأس بالسلام على المصلي، ويردُّه بالإشارة، وهذا هو المذهب، وهو قول جمهور أهل العلم: أن المصلي يردُّ إشارة.
وعند الحنفيَّة: لا يردُّ المصلي على السلام إشارةً؛ لحديث عبد الله -رضي الله عنه-، قال: «كنا نُسلِّم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في الصلاة، فيرُدُّ علينا، فلمَّا رجعنا من عند النجاشي، سلَّمنا عليه، فلم يَرُدَّ علينا، فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلِّم عليك في الصلاة فتَرُدُّ علينا، فقال: إِنَّ فِي الصَّلاةِ شُغْلًا» متفقٌ عليه.
ونوقش: بأن المراد الردُّ بالنطق.
والراجح: الردُّ بالإشارة، كما ورد عنه -صلى الله عليه وسلم-.
وورد في كيفية الردِّ بالإشارة ثلاث صفات: 
الأولى: الإشارة باليد؛ لِمَا روى ابن عمرَ عن بلالٍ قال: «كان يشير بيده» في كيفية ردِّ السـلام. رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجـه، وصححه الترمذي.
وعند أبي داود من حديث ابن عمرَ عن بلال قال: «يقول هكذا»، وبسط جعفر بن عون كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق. وعن نافع أن ابن عمرَ قال: «إذا سُلِّم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، ولَيُشِرْ بيده» رواه مالكٌ في الموطأ، وإسناده صحيحٌ.
الثانية: الإشارة بالإصبع؛ لِمَا روى ابن عمرَ عن صهيب قال: «مررت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي، فسلَّمت فردَّ إليّ إشارةً، وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الترمذي. لكن في إسناده نابل صاحب العباء، وفيه مقالٌ.
الثالثة: الإشارة بالرأس؛ لحديث ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- بلفظ: «فأومأ برأسه»، وفي رواية: «فقال برأسه» يعني الرد، رواه البيهقي، وقال: "تفرَّد به أبو يعلى محمد بن الصلت التَّـوَّزي". وفي «التقريب»: "صدوق يهم".
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟