الأعمال بالنيات، فإن نواها تطوعًا فهي تطوع، وإن نواها قضاء فهي قضاء، وليست الست من شوال، وليس لها فضل التطوع أو ثواب التطوع، والعمل تحدده وتميزه النية، ولذلك فللإنسان أن يصوم اليوم على أنه من الواجب عليه، وجائز أن يصوم هذا اليوم على أنه نفل، ولا يميز ذلك إلَّا النية، «وإنما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِي ما نَوَى» [رواه البخاري (1) ومسلم (1907) من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-].
أما الجمع بين القضاء والتطوع بأن ينويها نفلًا وأن ينويها قضاء، فلا يسوغ، ولو كان عليه قضاء، فالأولى ألَّا يتطوع قبل أن يفرغ من الفرض، لكن لو صام الست، أو عشر الأضحى، أو عرفة ونواها عن النفل، وقال: هذه أشياء محددة بوقت ولا يمكنني أن أفعلها في غير ذلك الوقت، وسأقضي ما عليّ، فإن هذا جائز عند كثيرين من أهل العلم، ولكن الأولى أن يبدأ الإنسان بما عليه من واجب، سواء قضاء من رمضان أو نذرًا. ولو أراد أن يصوم تطوعًا، وهو يعلم أنه سيقضي ما عليه من واجب فيما بعد، فهذا سائغ وجائز، وقد تقدم الأولى.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /466)].
ويُنظر فتوى علماء اللجنة الدائمة في حكم التشريك بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟