الحمد لله، يُسنُّ أنْ يتنظَّفَ، والمراد بالتنظيف: إزالة ما ينبغي إزالتُه شرعًا وطبعًا.
شرعًا: هي سُنن الفطرة: ويدخل في ذلك: قص الشارب إذا احتاج إلى ذلك، ونتف الإبْط، وحلق العانة، وتقليم الأظفار.
وطبعًا: هي قطع الرائحة الكريهة، وإزالة العرق.
ويدلُّ لذلك: قول النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث سلمان الفارسي -رضي الله عنه- في صحيح البخاريِّ: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهَّرُ ما استطاع من طهر». يدخل فيه التنظيف، وهو: إزالة ما ينبغي إزالته شرعًا وطبعًا.
وقال صاحب الزاد: "ويتطيب" أي: وسُنَّ أن يتطيَّبَ.
ويدلُّ له: حديث سلمان الفارسي -رضي الله عنه- مرفوعًا: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رواه البخاري.