الحمد لله، الاضطباع تحته مسائل:
المسألةٌ الأولى: تعريفه: الاضطباع: هو أن يجعل وسط رداءه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر.
المسألة الثانية: حكمه:
الاضطباع سُنَّةٌ عند جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك بما روى يعلى بن أمية -رضي الله عنه-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طاف مضطبعًا وعليه بُردٌ» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذيُّ وصحَّحه( ).
وكذلك أيضًا حديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه اعتمروا من الجِعْرانة، فرملوا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود( )، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «فاضطبع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، ورملوا ثلاثة أطواف، ومشوا أربعة» رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان، وهو حديث حسن.
وعند المالكيَّة: ليس بسُنَّةٍ؛ لأنه لم يثبت فيه حديثٌ صحيحٌ. قال مالك: لم أسمع أحدًا من أهل العلم ببلدنا يذكر أن الاضطباع سُنَّةٌ.
المسألة الثالثة: ليس الاضطباع من سُنن الإحرام، كما يفهمه كثيرٌ من الناس، يضطبع من حين يحرم، بل الاضطباع إذا أراد أن يطوف طواف القدوم، فإنه يضطبع، ولا يشرع في غيره من الأطوفة، كطواف الزيارة.
وإذا انتهى من طوافه، فإنه يُشرع له أن يزيل الاضطباع قبل أن يصلي ركعتي الطواف.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟