الحمد لله، هذا ليس على ظاهره؛ لأنه يُستثنى أيضًا شيئان:
الأول: الطاهر، وهو يشمل الريح، وقد حكى ابن قدامة والنووي الإجماعَ على أنه لا يستنجى من الريح. وعند الحنفية: بدعة.
وعند الجمهور: يكره؛ لعدم الدليل، والريح طاهرة وليست نجسة.
وأمَّا المني ورطوبة فرج المرأة: فلا يجب الاستنجاء منها.
الثاني: غير المُلوِّث، فلو خرج من الإنسان بَعَرٌ ناشف أو حصاة أو ما شابه ذلك، ولم يُلوِّث، ففيه خلاف، فالمذهب: أنه يستنجي من البعر الناشف، والظاهر أنه يستنجى من الحصاة والدود؛ إذْ قد يلحقه شيء من البلل.
وعند الحنفية والمالكية والشافعية: لا يستنجى منها؛ لعدم النجاسة، والحكم يدور مع عِلَّته وجودًا وعدمًا، وكالريح، وإن وجد بللٌ فيسير معفو عنه.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟