الحمد لله، اختُلف في ذلك على ثلاث أقوال:
القول الأول: أنه لا يجزئ؛ وهو المشهور من المذهب وقول الشافعية؛ لِمَا ورد من النهي عن الاستجمار بهذه الأشياء، كحديث سلمان وأبي هريرة وابن مسعود -رضي الله عنهم- وغيرهم؛ ولِمَا فيه من الظلم والتعدي.
القول الثاني: يُكرَه إذا كانا طاهرين، ويحرم إذا كانا نجسين، وهو قول المالكية.
القول الثالث: أن كُلَّ ما يزيل عين النجاسة فإنه يجزئ مع الإثم، وهو رأي الحنفية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأن كونه طعام إخواننا من الجن لا يمنع من صحة الاستنجاء كما لو استنجى بثوب غيره؛ ولأن العلة هي النجاسة، فمتى زالت زال حكمُها، وإن كان يأثم بذلك.