الحمد لله، يكره إيثارُ غيره بمكانه الفاضل كالصفِّ الأوَّل، ويمين الصفِّ، وهذا هو المذهب.
والرأي الثاني: لا يُكره الإيثار بالقُرَب للمصلحة.
ويدلُّ له: طلب أبي بكر من المغيرة أن يبشِّرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوفد ثقيف، وآثرتْ عائشةُ -رضي الله عنها- عمر بدفنه في بيتها جوار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
والإيثارُ ينقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: الإيثار بالواجب، وهذا حرامٌ كالإيثار بماء الوضوء غيرَه ليتوضَّأَ به.
الثاني: الإيثار بالمستحبِّ، كالإيثار بالمكان الفاضل.
الثالث: الإيثار بالمباح وأمور الدنيا محمودٌ؛ لقوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}[الحشر:9].
الرابع: الإيثار بالمحرَّم حرامٌ على المؤثِر والمؤثَر.