الحمد لله، يُسنُّ أن يُكثِرَ من الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم الجمعة.
ودليل ذلك: حديث أوس بن أوس الثقفي -رضي الله عنه- أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ... فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّـلَاةِ فِيـهِ» رواه أبـو داود، وصحَّحـه ابن خزيمة وابن حبـان والحـاكم والذهبي والنووي، وحسَّنه السيوطي، وأشار البخاريُّ إلى تعليله، فإن راويه حسين بن علي أخطأ في جدِّ عبد الرحمن بن يزيد، فقال: ابن جابر. والصواب أن جدَّه ابن تميم، وعبد الرحمن بن جابر بن تميم ضعيف.
ولحديث أنس -رضي الله عنه- مرفوعًا: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا» رواه البيهقي. ومِن عِلَلِه الانقطاعُ بين أنس -رضي الله عنه- وأبي إسحاق.
وله شواهد فيها ضعف يقوِّي بعضها بعضًا، وورد ذلك عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.