الحمد لله، افتراش الذراعين هو أن يَمُدَّ ذراعيه على الأرض، وهو مكروهٌ، وهذا هو المذهب، وهو قول الأئمة الثلاثة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَـاطَ الكَلْبِ»، وهذا في الصحيحين من حديث أنسٍ -رضي الله عنه-، وحمله ابن نجيم على كراهة التحريم.
والظاهرية على أصلهم أن هذه الأشياء للتحريم؛ لأن الأصل عندهم في النواهي التحريمُ مطلقًا.
لكن جمهور أهل العلم -رحمهم الله- لم يقولوا بالتحريم، وإنما بالكراهة؛ لأن النهي من قبيل الإرشاد والأدب، وإذا كان كذلك فلا يقال بالكراهيَة؛ لأن الإرشاد يراد به الأدب، والأدب طلب كمال.