الحمد لله، يُكره أن يروحَ على نفسِه بمِروحةٍ ونحوها.
نصَّ عليه الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة، وقد كَرِهَ ذلك طائفةٌ من السلف كابن مسعودٍ، وعطـاء، والنخعي، وأبي عبد الرحمن السُّلمي، والإمام مالكٍ، وغيرِهم.
ورخَّص فيه طائفةٌ أخرى: كابن سيرين ومجاهد والحسن، وغيرِهم.
وعند أحمد وإسحاق: يُكره إلا لحاجةٍ، قال الإمام أحمد: "يُكره ذلك إلا أن يأتيَ الأمر الشديد أو الغمُّ الشديد، كما أنه لو آذاه الحرُّ أو البرد سجد على ثوبه"، وكذا قال إسحاق.
وعلى هذا التفصيل الذي ذكره الإمام أحمد يُحْمَلُ ما ورد عن السلف من القول بكراهته أو إباحته.
والظاهر: أنه يُكره سواء كان بمِروحة أو بغيرها، كالعمامة أو الثوب.
وعلة الكراهة: أن هذا من العبث، وهذه الحركات حركاتٌ زائدةٌ على الصلاة، والصلاة لها حركاتٌ توقيفيةٌ.
والضابط: "الحركات الزائدة على حركات الصلاة فالأصل فيها الكراهة إلا لحاجة".