الحمد لله، بالنسبة لأهل الثغر، والثغر: موضع المخافة الذي يخشى منه هجوم العدو، وهو ما يكون على الحدود الإسلامية بين الدولة الإسلامية ودولة العدو، فيستحبُّ صلاتهم في مسجد واحد، والعلة في ذلك: أن اجتماعَهم في مكانٍ واحدٍ يكون أعلى لكلمتهم، وأقوى لهم، وأوقعَ للهيبة في قلوب أعدائهم، وهذا يمكن أن يقال في زمنٍ دون زمنٍ فإن الأمر يختلف، فيمكن أن يقال لأهل الثغر: الأفضل لهم أن لا يصلوا في مسجد واحد، ويمكن أنْ يقال: هو يختلف باختلاف الحـال والزمان، فقد تكـون صلاتهم في مسجد واحـد غرضًا لهدف عدوهم، وكونهم يكونون متفرقين هذا أبعدُ من أن يكونوا غرضًا لعدوهم، فنقول: بأن الحكم دائرٌ مع المصلحة، فإذا كان في التجمع مصلحةٌ فإنهم يجتمعون، وإلا فإنهم يتفرقون.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟