يظهر أن هذا أفطر بعد ما عاد إلى بيته وإلى أهله، وهذا لا يجوز بـل هـو حرام، إلَّا إن كان في حالة حرجة يخشى على نفسه الضرر الكبير، وأما أنه أفطر بمجرد أنه عطشان، أو تعبان فهذا لا يجوز، نعم إن كان في حاجة ضرورة هذا لا بأس به يفطر ويقضي يومًا بدله.
وأما لو أنه أفطر في القرية التي كان فيها، أو في الطريق ما دام أن المسافة ثمانين كيلومتر على قوله، لو كان أفطر كان هذا أسهل حيث يكون مسافرًا، سواء كان في ذهابه أو إيابه، لكن يفطر بعد أن وصل إلى أهله ورجع إليهم وهو صائم فهذا لا يجوز إلا إذا كان في حاجة حرجة تمامًا، فهذا يفطـر للضرورة، وللضرورة أحكامها، وأما إذا كان تعبًا فمعلوم أن الإنسان إذا كان مسافرًا في يوم صيامه يعطش، لكن كان عليه أن يحاول أن يبل ملابسه، أو يجلس عند مروحة، أو مكيف حتى ينقضي الوقت.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /383)].
ويُنظر فتوى الشيخ ابن باز -رحمه الله- في حكم إفطار المسافر النازل إذا بقي أكثر من أربعة أيام.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟