السبت 1 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 09-10-2024

حكم إجابة المؤذن داخل الحمام

الجواب

إجابة المؤذن وكل المستحبّات يؤخرها بعد خروجه من مكان قضاء الحاجة، لكن التسمية بالذات على الوضوء، إذا قلنا بالوجوب، فإنّها تقال؛ أمّا المستحبات كالأدعية وإجابة المؤذن، فيؤخر إجابة المؤذن، وإن أجاب في نفسه بدون صوت فلا إشكال والسنة في إجابة المؤذن -كما هو معلوم- أن تكون سرًّا، لا تكون جهرًا، فهو إن أجاب في نفسه، فلا إشكال، لكن إن أراد أن يجيب بصوت فإنّه يؤخره بعد الخروج من مكان قضاء الحاجة، والذكر هذا مخصوص بمكان القضاء؛ أما مكان الغسل، المغاسل ما تدخل في النهي إنّما مكان قضاء الحاجة أو مكان الاغتسال الحمام؛ لأنّ هذه أمكنة تحضرها الشياطين، فهذه الأمكنة:  كالحمام ومكان قضاء الحاجة، ومعاطن الإبل، هذه أمكنة تحضرها الشياطين، فلا يصلّي فيها؛  كما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:  «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي المزبلة، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبُرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَفِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» [أخرجه الترمذي (٣٤٦)، وأحمد (2/٤٥١)]، وكذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلا مَرَابِضَ الْغَنَم وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ» [أخرجه أحمد (٤٥١٢)،  وابن خزيمة (۸۲)،  وابن حبان (4/٢٢٤)].

وكذلك لا يذكر فيها اسم الله؛ لأنّها -يعني من جهة الكراهة- أماكن تحضرها الشياطين، فهي أماكن خبيثة.  [فتح المجيد شرح كتاب التوحيد].


المصدر:

[الأجوبة والبحوث والمدارسات للشيخ صالح آل الشيخ (3/14)].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟