الإثنين 25 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 21-10-2024

تأخير الصلاة إلى آخر الوقت

الجواب

يؤخر الصلاة عن وقتها، يعني: يؤخرونها إلى آخر الوقت –يعني: وقتها المختار لها-، هذا تفسير أهل العلم لها، ليس هو عن وقتها، يعني: وقت الجواز، يعني: يخرجونها عن وقتها إلى غيره، لا عن وقتها المختار –مثل: ما ذكر ابن عبدالبر في التمهيد- كان يجلس الناس، وفيهم الصحابة وابن عمر وأنس -رضي الله عنهم-، وغيره، يجلسون، ينتظرون بعض خلفاء بني أمية، وهو يأتي، ينتظرونه، يصلي، والحرس واقفون، أمرهم الأمير ألا يجعلوا أحدًا يصلي، انتبهوا، لا أحد يصلي، وهو يؤخر الصلاة عن وقتها. قال أنس: «فربما صلينا إيماء خشية من الحرس»، يعني: خشية من الشرطة الذين يقفون على رؤوسهم، قال: ربما صلينا إيماء؛ لأنه يخرج وقت الصلاة –وقت الاختيار-، وهم جالسون وقت الضرورة ما يباح لهم.

ينتظرون في العصر إلى أن تضيف الشمس للغروب، أو إلى أن تصفر جدًّا، أو ينتظر بالعشاء وقتًا طويلاً، أو نحو ذلك، هذا ليس لهم، يقول أنس: ربما صلينا إيماء، وساق ابن عبدالبر في التمهيد أخبارًا من هذا محزنة الحقيقة في حالة السلف مع بعض الولاة، ينتظرون الصلاة ساعتين، ثلاثًا، وهو ما ظهر عليهم، ويصلون إيماء –لا حول ولا قوة إلا بالله-؛ أما لو كانوا أخرجوا الصلاة عن وقتها بالكلية، ما يصير لأحد عذر أن يطيع الأمير في هذا. [شرح زاد المستقنع].

المصدر:

[الأجوبة والبحوث والمدارسات للشيخ صالح آل الشيخ (3 /146)].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟