الحمد لله، اختلف فيه أهل العلم -رحمهم الله- على أقوال:
القول الأول: أن المراد بذلك هو الشروع في إقامة الصلاة، فإذا شرع في إقامة الصلاة فلا صلاةَ إلا المكتوبة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد -رحمه الله-.
القول الثاني: أن النهي يتعلَّقُ بفراغ الإقامة.
القول الثالث: أنه يتعلَّقُ بالشروع في الصلاة.
والصواب من هذه الأقوال: أن النهي يتعلَّقُ بالشروع في الإقامة، هذا هو الذي يدلُّ له ظاهر الحديث، وأيضًا يدلُّ له الحكمة من النهي؛ إذ الحكمة من النهي: هي أن لا يُخالِفُ الناس، فالناس شَرعوا في الفريضة، وهو الآن في نافلة، ولو قلنـا: بأن النهي يتعلَّق بالشروع في الصـلاة أو بالفراغ من الإقامـة، فإنـه سيخالف الناس.