الحمد لله، الخَصْرُ من الإنسان: وَسَطُه، وهو المستدق فوق الوَركين، ويُكره التخصُّر؛ لأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «نهى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُصلِّيَ الرجل مختصرًا»( )، وهذا بالاتفاق.
واختلف أهل العلم -رحمهم الله-: ما المراد بالتخصُّر؟
الرأي الأول: أن يضع يده على خاصرته، وهذا المشهور من مذهب الإمام أحمد.
الرأي الثاني: أن يختصِرَ السورة، ويقرأ من آخرها آية أو آيتين.
الرأي الثالث: أن يختصِرَ في الصلاة نفسِها، فلا يَمُدُّ في ركوعها وسجودها، وقيامها.
والأقرب هو التفسير الأول، وهو أن يضع يده على خاصرته.
واختلف العلماء -رحمهم الله- في عِلَّة النهي:
الرأي الأول: أنه من فعل اليهود، فيكون تَشبُّهًا بهم، وهذا ورد عن عائشة -رضي الله عنها-( ).
الرأي الثاني: أنه من فعل المختالين والمتكبّرين.
الرأي الثالث: أنه من فعل أهل المصائب.