الحمد لله، "مَن كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ لَحِقَ الجَمَاعَةَ" أي: أن الجماعة تدرك بإدراك تكبيرةٍ، فإذا كبَّر قبل سلام إمامه الأولى أدرك الجماعة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا، وفيه: «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» متفقٌ عليه. دلَّ الحديث بإطلاقه أن مَن أدرك جزءًا من الصلاة يُسمَّى مدركًا.
ولأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعةً، وهذا قال به أكثر أهل العلم -رحمهم الله-.
الرأي الثاني: أن الجماعة لا تُدرك إلا بإدراك ركعةٍ، وبه قال الإمام مالك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-، وهذا القول هو الصواب.
ودليل ذلك: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».