متى يُسنُّ القيام للصلاة؟
الحمد لله، "يُسَنُّ القِيامُ عندَ "قَدْ" مِن إقامَتِها" أي: يسنُّ أن يبقى جالسًا حتى يقول المقيم: "قَدْ" من قوله: "قد قامت الصلاة" فيقوم، وهذا المذهب.
ويدلُّ على ذلك: حديث عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- وفيه: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض فكبَّر»، وهذا الحديث ضعيفٌ لا يثبت، أخرجه البيهقي وابن عدي في «الكامل» وغيرهما.
الرأي الثاني: أنه يقوم إذا قال: حي على الفلاح، وبه قال أبو حنيفة.
الرأي الثالث: أنه يقوم إذا رأى الإمام، وبه قال بعض الحنابلة.
الرأي الرابع: أنه يقوم بالصلاة إذا بدأ المقيم بالإقامة، وهو قول عمر بن عبد العزيز وطائفة من السلف كالزهري، وسالم بن عبد الله وغيرهما.
الرأي الخامس: أنه لا توقيت في ذلك، وبه قال الإمام مالك، وهذا القول هو الصواب؛ لأنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- توقيتٌ في هذا.
والذي ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: «لاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي». وعليه لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يكون الإمام خارج المسجد، فلا يقوم المأموم حتى يرى الإمام؛ لحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- السابق.
الثاني: أن يكون الإمام في المسجد، فالأقرب ما ذهب إليه الإمام مالكٌ، وأن الأمر في ذلك واسعٌ؛ لعدم التحديد.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟