الإثنين 3 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 08-02-2026

أيهما أفضل للحاج الحلق أم التقصير ؟ وحكم الأخذ من جميع الرأس

الجواب

الحمد لله، الأفضل الحلق؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرةً واحدةً، قال الله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}[الفتح:27]، وبعض الصحابة -رضي الله عنهم- قصّر ولم يحلق، فكلُّه جائزٌ.
ويأخذ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، وهذا هو المذهب، لا مِنْ كُلِّ شعرة بعينها.
وعند المالكيَّة -واختاره شيخ الإسلام-: لا بُدَّ من تعميم جميع الرأس، أو أكثرِه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حلق جميع رأسه، فكان ذلك تفسيرًا لمطلق الأمر بالحلق، أو التقصير، فوجب الرجوع إليه.
وقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}[الفتح:27] عام في جميع الرأس، أو أكثره، والأكثرُ له حكم الكُلِّ.
وعند أبي حنيفة: يكفي حلق ربع الرأس أو تقصيره مع الكراهة؛ لأن ربع الرأس يقوم مقام الكُلِّ في القُرَب المتعلِّقة بالرأس كالمسح في الوضوء.
وعند الشافعيّ: يكفي حلق ثلاث شعرات أو تقصيرها؛ لأن المراد شعور رؤوسكم، والجمع أقلُّه ثلاث شعرات.
والحلق إنما يكون بالموسى كما دلَّت عليه اللغة، وعلى هذا: لو استعمل المقص أو المكينة فإنه لا يُعدُّ حلقًا إلا إذا أخذت المكينة جميع الشعر فحلق.
ويبدأ بجانبه الأيمن؛ لورود السُّنَّة به.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟