الحمد لله، "الأبعدُ أولَى مِنْ الأقربَ" أي: إذا كانا جديدين، أو كانا قديمين، فإن الأبعدَ أفضلُ من الأقرب، ويدلُّ لذلك: قول النّبي -صلى الله عليه وسلم-: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ، فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى» رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
ولحديث أبي هريرة عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «... فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى المَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ» رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
ويجاب: بحمله على مسجد ليس هناك أقربُ منه.
والرواية الثانية في المذهب: أن الأقربَ أولى؛ لِمَا ورد من الدليل على تقديم المسجد الذي يليه.