الأربعاء 26 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 28-12-2024

أيهما أفضل: إخفاء الصدقة أم إعلانها؟

الجواب

الزكاة إن كانت سرًا فهي أبعد عن الرياء، وفي الحديث الصحيح: «سَبْعَةٌ يُظلُّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...» وفيه: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حتى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمينُهُ» [رواه البخاري (٦٦٠)، ومسلم (۱۰۳۱) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-].

وأحيانًا تكون الصدقة علانية أفضل إذا أمن المتصدق جانب الرياء وأمل أن يكون قدوة حسنة، أمل أن يفتح باب الخير وأن يكون من مفاتيح الخير وأن يقتدى به؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَنَّ في الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ من عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِن غَيْرِ أَنْ يَنْقُص من أُجُورِهِمْ شَيْءٌ» [رواه مسلم (۱۰۱۷) من حديث جرير -رضي الله عنه-]، وليس معنى هذا أن أحدًا يجدد شيئًا في الشرع هذا ليس مرادًا، وإنما المراد أن يفتح الإنسان بابًا من أبواب الخير المشروعة، وأن يدعو الناس إلى فعل الخير كأن يفتح للناس باب بناء مسجد في مكان محتاج، أو يخبر الناس بأن هؤلاء الأيتام في حاجة فهذا دال على الخير وسان سنة خير والحديث مناسبته لما دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- للصدقة جاء رجل بمبلغ من المال وتتابع الناس فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَنَّ في الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا...». 

المصدر:

 [ثمر الغصون من فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /156-157)].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟