الحمد لله، المذهب: إذا رفع المصلي من الركوع فإن شاء وضع يمينه على شماله، أو أرسلهما؛ لعدم ورود سُنَّة صريحة في الوضع، فيكون مُخيّرًا.
وقال بعض الحنفية وبعض المالكية وبعض الشافعية: بل يضع يمينه على صدره؛ لحديث سهل بن سعدٍ -رضي الله عنه- قال: «كان الناس يُؤمرون أن يَضعَ الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» رواه البخاري.
وهذا لا يكون إلا في حال القيام، فيشمل ما قبل الركوع وما بعده، ولا يكون في حال الركوع ولا السجود ولا الجلوس؛ لأن اليدين يُشرع لهما هيئاتٌ أخرى.
وأيضًا ثبت وضعهما حال القيام، ولم يَرِدْ مُخْصِّصٌ؛ لأن الوضع أبلغُ في التعظيم من الإرسال.
وعند الحنفية والمالكية والشافعية: المشروع الإرسال؛ لحديث وائل بن حجر -رضي الله عنهما- «حيث ذكر الوضع بعد تكبيرة الإحرام، ولم يذكره بعد تكبيرة الركوع» رواه مسلم، وعلَّلوا: بأنه ليس هناك ذِكْرٌ مَسْنُونٌ مُمتدٌّ، ولأنه لا وظيفةَ لليد هنا.
والسُّنَّة أن يكون القيام بعد الركوع بِقَدْرِ الركوع؛ لحديث البراء بن عازبٍ -رضي الله عنه-، ومما أحدثه بعضُ أمراء بني أمية تقصير الرفع من الركوع، والجلسة بين السجدتين.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟