الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 18-04-2026

أقسام سجود السهو

الجواب
الحمد لله، الزيادة: تنقسم إلى قسمين: 
القسم الأول: أن تكون أفعالًا. 
القسم الثاني: أن تكون أقوالًا.
والأفعال تنقسم إلى قسمين: 
القسم الأول: أن تكون أفعالًا من جنس الصلاة.
القسم الثاني: أن تكون أفعالًا من غير جنس الصلاة. 
وكذلك الأقوال تنقسم إلى قسمين: 
القسم الأول: أن تكون أقوالًا من جنس الصلاة. 
القسم الثاني: أن تكون أقوالًا من غير جنس الصلاة، فأصبحت الأقسام أربعةً. 
‌قال صاحب الزاد: "فمتى ‌زاد ‌فعلاً ‌من ‌جنس ‌الصلاة ‌قياماً أو قعوداً أو ركوعاً أو سجوداً عمداً بطلت الصلاة" أي: في محلِّ قعودٍ. 
القسم الأول من أقسام الزيادة وهي: زيادة الأفعال التي من جنس الصلاة، وهي التي يُشرع لها السجود، أمَّا الذي ليس من جنسها، كالأكل والشرب والكلام، فلا يُشرع له سجود السهو.
قوله: "أو قعودا" أي: في محلِّ قيامٍ بدلًا من أن يقوم جلس، أو بدلًا من أن يجلس قام.
"أو ركوعاً أو سجوداً عمداً بطلت الصلاة" أي: أنه إذا زاد ركوعًا أو سجودًا متعمدًا بطلت صلاته، وهذا بالإجماع، ولأن هذا ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
قوله: "وسهواً يسجد له" أي: وجوبًا، ودليل ذلك: حديث ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- في صحيح مسلمٍ أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» أخرجه مسلمٌ. وهذا أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب، لكن سجود السهو منه ما هو واجبٌ، ومنه ما ليس كذلك.
قوله:"‌وإِن ‌زاد ‌ركعة ‌فلم ‌يعلم ‌حتى ‌فرغ ‌منها ‌سجد " أي: أن يزيد فعلًا من جنس الصلاة، مثل أن يزيد ركعة كخامسةٍ في رباعية، أو رابعةٍ في مغربٍ، أو ثالثةٍ في فجرٍ.
وهذه المسألةٌ لها أحوال: 
الحال الأول: "إذا لم يعلم حتى فرغ منها سجد" إذا زاد ركعةً فلم يعلم حتى فرغ من الركعة فإنه يسجد، أي: وجوبًا.
ويدلُّ لذلك: حديث ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- في الصحيحين أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «صلى خمسًا، فلما انفتل... قالوا: فإنك قد صليت خمسًا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم».
قوله: "وإِن ‌علم ‌فيها ‌جلس ‌في ‌الحال" هذه هي الحالة الثانية: إذا علم في أثناء الركعة، فإنه يجلس ولو شرع في القراءة؛ لأن هذه الركعة زائدةٌ، ولا يجوز له أن يستمر في هذه الزيادة، ولو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدًا، وذلك يبطل الصلاة.
"فتشهد إن لم يكن تشهد" أي: يجب عليه أن يجلس في الحال، ويتشهَّدَ إن لم يكن تشهَّدَ. 
قوله: "وسجد وسلم" والظاهر أن السجود للسهو هنا قبل السلام، وهذا هو المذهب.
والصواب: أنه في حال الزيادة يكون بعد السلام.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟