الأحد 27 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 263
الخط

هل في الإسلام تجديد تشريع؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: هل في الإسلام تجديد تشريع؟

الجواب:

من قال: إن في الإسلام تجديد تشريع فالواقع خلافه؛ فالإسلام كمل بوفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتشريع انتهى بها. نعم الحوادث والوقائع تتجدد، ويحدث في كل عصر ومكان ما لا يحدث في غيره، ثم ينظر فيها بالتشريع، ويحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة. ويكون هذا الحكم من التشريع الإسلامي الأول، ولا ينبغي أن يسمى تشريعا جديدًا؛ لأنه هضم للإسلام، ومخالف للواقع، ولا ينبغي أيضاً أن يسمى تغيير للتشريع، لما فيه من كسر سياج حرمة الشريعة، وهيبتها في النفوس أو تعريضها لتغير لا يسير على ضوء الكتاب والسنة ولا يرضاه أحد من أهل العلم والإيمان.   أما إذا كان الحكم على الحادثة ليس على ضوء الكتاب والسنة، فهو تشريع باطل؛ لا يدخل تحت التقسيم في التشريع الإسلامي.   ولا يرد على ما قلت إمضاء عمر -رضي الله عنه- للطلاق الثلاث، مع أنه كان واحدة لمدة سنتين من خلافته، ومدة عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعهد أبي بكر، لأن هذا من باب التعزير بإلزام المرء ما التزمه و لذا قال عمر -رضي الله عنه-: (أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت له فيه أناة فلو أمضيناه عليهم) فأمضاه عليهم، وباب التعزير واسع في الشريعة، لأن المقصود به التقويم والتأديب.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(3/93 -94)

أضف تعليقاً