الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 1070
الخط

ما حكم قول بعضهم: (رب صدفة خير من ميعاد، وهذا يوم نحس)

السؤال:

بارك الله فيكم! هذا المستمع: محمد أ. أ. يقول: ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في هذه العبارات (من حسن الطالع أن يحصل كذا وكذا) ثانياً: (رب صدفة خير من ميعاد)؟ وثالثاً: (هذا اليوم نحس) نرجو بهذا إفادة مأجورين؟

الجواب:

أما العبارة الأولى وهي قول القائل: (من حسن الطالع كذا وكذا)، فإن هذا يعبر به أصحاب النجوم الذين يعتمدون في تقدير النحس والخير للمرء على طوالع النجوم وهي عبارة لا ينبغي للإنسان أن يقولها، بل هي إلى التحريم أقرب منها إلى الكراهة. وأما قول القائل: (ورب صدفة خير من ميعاد)، فلا بأس بها؛ لأن وصف الشيء بالصدفة إذا كان من فعل الإنسان لا بأس به؛ لأن الإنسان تأتيه الأمور بالمصادفة لا يقدر لها تقديراً ولا يحسب لها حسباناً، وأما بالنسبة لفعل الله فإنه لا يجوز إضافة الصدفة إلى فعل الله لأن الله تعالى يعلم ما يفعله -جل وعلا- من قبل أن يفعله وهو على صراط مستقيم في كل ما يفعله -سبحانه وتعالى- فصارت الصدفة إن أضيفت إلى فعل العبد وحال العبد فلا بأس بها وإن أضيفت إلى الله -عزّ وجلّ-، فإنها لا تجوز. وأما العبارة الثالثة وهي (هذا يوم النحس)، فلا بأس به إذا لم يقصد السب والعيب وإنما قصد الإخبار؛ لقول لوط عليه الصلاة والسلام لما جاءته الملائكة ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾[ هود: 77] فوصف الأيام بما تستحقه من وصف إذا لم يكن على سبيل الذم والتقبيح لا بأس به لأن هذا خبر والخبر عن الواقع حق، ولعل الأقرب منه الاستشهاد بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾[القمر: 91]. 

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب(1/681-682)

أضف تعليقاً