الجمعة 19 شوال 1443 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 972
الخط

ما صحة حديث : «إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره»

السؤال:

يقول هل هذا حديث فضيلة الشيخ! «إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره»؟

الجواب:

هذا الحديث روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لكنه ضعيف لا تقوم به حجة والمسبل إزاره وإن قبلت صلاته فهو آثم بل إثم كبيرة من كبائر الذنوب لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - توعد ما كان من أسفل من الكعبين بالنار فقال -عليه الصلاة والسلام-: «ما أسفل من الكعبين ففي النار» أي ما كان أسفل من الكعبين فإنه في النار أي يعذب به صاحبه على قدر ما نزل من ثوبه والتعذيب هنا التعذيب الجزئي للمكان الذي وقعت فيه مخالفة وليس تعذيبا للبدن كله فالتعذيب المجزأ أمر واقع ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «ويل للأعقاب من النار» لما رأى بعض أصحابه توضؤا وخففوا غسل الأقدام قال: «ويل للأعقاب من النار» فجعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الوعيد على ما حصلت فيه المخالفة فقط أما إذا جر ثوبه خيلاء فإن الأمر أشد وأعظم قال النبي-عليه الصلاة والسلام-: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال أبو ذر وهو راوي الحديث خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال: «المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» وفي حديث آخر أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» فالعقوبة في جر ثوب الخيلاء أشد وأعظم وعلى هذا فمن أسبل ثوبه أو سرواله أو مشلحه إلى أسفل من الكعبين فهو آثم بكل حال ولكنه إن كان خيلاء فجره فعليه هذا الوعيد الشديد وقد تهاون بعض الناس في هذا الأمر فعلى إخواني الذين ابتلوا بهذا الأمر أن يتوبوا إلى الله -عزّ وجلّ- مما صنعوا وألا يبدلوا نعمة الله كفرا بها بل يشكروه على ما يسر لهم من اللباس ويستعملوه على الوجه الذي ليس فيه سخط الله -عزّ وجلّ- وقد جاء شاب من الأنصار إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين طعن جاء إليه يعوده فلما ولى هذا الشاب إذا إزاره قد نزل فقال له يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأبقى لثوبك فأمره عمر -رضي الله عنه- بأن يرفع ثوبه وبين له فائدتين عظيمتين فائدة دينية وهي التقوى وفائدة دنيوية وهي بقاء الثوب لئلا تأكله الأرض بحكه عليها.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أضف تعليقاً