الثلاثاء 11 محرم 1444 | آخر تحديث قبل 2 أسابيع
0
المشاهدات 407
الخط

ما ينبغي للمرأة مراعاته في الزوج والعكس

السؤال:

يسأل الأخ: ش. أ. ب. ويقول ما هي الشروط التي يجب توفرها في الزوجين المسلمين؟ وخاصة الزوجة، مع التركيز على مسألة الحجاب، وهل يجب الحجاب بحيث لا يجوز الزواج بدونه، خاصة في البلاد التي لم تعتد على الحجاب منذ أمد بعيد؟ 

الجواب:

الشروط التي يجب توفرها في الزوجين: أن يكون كل منهما صالحًا للزواج من الآخر، بأن يكونا مسلمين، أو كافرين، أو مسلمًا وكتابية، هذا الشرط الذي لا بد منه. إما أن يكونا مسلمين، أو كافرين ككافر وثني ووثنية، أو يهودي ويهودية أو نصراني ونصرانية، وشبه ذلك، أو أن يكون الزوج مسلمًا والزوجة كتابية محصنة؛ لأن الله أباح لنا نكاح المحصنات من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، والمحصنة هي المعروفة بالعفاف والحرية، ليست رقيقةً، ولا معروفةً بالزنى، ولا وسائل الزنى، بل معروفة بالحصانة والعفة، فيجوز للرجل المسلم أن ينكحها، وترك ذلك أفضل وأولى؛ لأن نكاح الكتابية قد يجره إلى الكفر، وقد يجر أولاده، فلهذا رأى المحققون من أهل العلم أن ترك نكاحها أفضل وأولى، لكن مع هذا يجوز بنص القرآن في ذلك. أما كونها دينة فهذا هو الأفضل والذي ينبغي، لقوله - صلى الله عليه وسلم- : «تنكح المرأة لأربع: لجمالها ولمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» فالأفضل للمؤمن أن يختار المرأة الصالحة الطيبة في أخلاقها وأعمالها، بأن تكون متحجبة، بعيدة عن التبرج، بعيدة عن أسباب الفتنة، يختارها ويسأل عنها، لكن لو تزوج امرأةً لا تتحجب أو عندها شيء من التساهل في بعض المعاصي فالنكاح صحيح، لكن تركها أولى، ينبغي له أن يسأل عنها ويحرص، حتى تكون جيدةً مختارة حسب الإمكان، وهكذا الرجل ينبغي أن تختاره المرأة، وأن تجتهد في أن يكون صالحًا طيبًا بعيدًا عن أسباب الشر، لا سكيرًا ولا حليقًا للحيته، ولا صاحب تدخين، ولا صاحب زنى، ونحو ذلك، تجتهد لعله يكون سليمًا، هذا هو الذي ينبغي من باب الحرص على سلامة الدين، ولكن ليس شرطًا في النكاح، لو تزوجته وعنده بعض المعاصي صح النكاح، أو تزوجها وهي مسلمة لكن عندها بعض لمعاصي صح النكاح، ولكن كون كل واحد يختار الصاحب الطيب، هي تختار الرجل الطيب، وهو يختار المرأة الطيبة، هذا هو المطلوب، هذا هو الذي ينبغي، لقوله - صلى الله عليه وسلم- : «فاظفر بذات الدين تربت يداك» وقوله في الحديث الآخر: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» وفي اللفظ الآخر: «وأمانته، فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» وأما ترك الصلاة فهو كفر، صاحبها يعتبر كافرًا، لا بد من كونه يصلي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم- : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، فلا يجوز للمسلم أن ينكح امرأةً لا تصلي، ولا يجوز للمسلمة أن تنكح رجلاً لا يصلي. بل يجب الاحتياط في هذا والحذر، وأن تسأل عنه ويسأل عنها. إذا كانت لا تصلي وهو يصلي، أو كان هو لا يصلي وهي تصلي، فلا يجوز التنكاح بينهما في أصح قولي العلماء، لا بد من كونهما يصليان جميعًا، أو لا يصليان جميعًا، كافرين، حتى يتساويا في الإسلام أو في الكفر، نسأل الله السلامة والعافية.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/190- 193)

أضف تعليقاً