الجمعة 26 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 14 ساعات
0
المشاهدات 583
الخط

حكم من ترك عدة صلوات لعذر

السؤال:

ما حكم من ترك خمس صلوات لعذر كعدم الطهارة لعذر، وكيف يقضي هذه الصلوات؟ وكيف تقضى إذا كانت أكثر من خمس صلوات؟ وكذلك كيف تقضى إذا كانت أقل؟

الجواب:

كثير من المرضى قد يجهل الحكم الشرعي في الصلاة، فيتساهل، ويؤخر الصلوات، يرجو بزعمه أن يشفى حتى يقضيها على حال أحسن، وهذا غلط، لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلوات؛ بل يصليها على حسب حاله؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال لعمران لما اشتكى من مرض البواسير: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا», أمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي على حسب حاله ولم يسمح له بالتأخير، ولأن الصلاة واجبة في وقتها ولا يجوز تأخيرها عن وقتها، ولكن يجوز له الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء للمرض كأنه مسافر، أما تأخيرها عن وقتها بالكلية وقت تيقنه عن وقتها، وتأخير الفجر عن وقتها، هذا لا يجوز؛ بل يجب عليه أن يصلي في الوقت ولو على جنبه، ولو مستلقيا؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[ التغابن: 16] فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». ينبغي التنبه لهذا، وتنبيه الناس لهذا الشيء، ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة التنبه لهذا الأمر، وتنبيه الناس على هذا الأمر، وأن المريض لا يجوز له التأخر؛ بل يجب عليه الصلاة في وقتها، سواء كان قائما أو قاعدا أو على جنبه أو مستلقيا على حسب قدرته: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16], وإذا عجز عن الصلاة بالماء صلى بالتيمم إذا كان يشق عليه استخدام الماء لمرض فإنه يستعمل التيمم، يعني يتيمم بالتراب، يتعفر بالتراب، يضرب التراب بيديه، يمسح بهما على وجهه ويديه، ويقوم مقام الماء عند العجز عن الماء، أو عند العجز عن استعماله لمرض والحمد لله، وهكذا لو كانت ملابسه أو فراشه فيه نجاسة، ولم يتيسر له غسل الملابس ولا إبدالها، ولم يتيسر له غسل الفراش ولا إبداله، يصلي على حسب حاله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16], وصلاته صحيحة، لكن لو أخرها عن جهل منه فإنه يقضيها بالترتيب ولو في لحظة واحدة، الفجر، ثم الظهر يقضيها بالترتيب ولو في لحظة واحدة يصلي الفجر، ثم الظهر، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء مرتبة، ولو صلاها في وقت واحد في الحال، فهذا طيب، المقصود أن الواجب عليه البدار، والمسارعة إلى القضاء، ولا يؤخر ولا يؤجل بعدما يقوى على ذلك. 

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(7/ 191- 193)

أضف تعليقاً