الأحد 27 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 681
الخط

حكم قول: (أنا مؤمن إن شاء الله)

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قول الإنسان: (أنا مؤمن إن شاء الله)

الجواب:

قول القائل: (أنا مؤمن إن شاء الله), يسمى عند العلماء: (مسألة الاستثناء في الإيمان), وفيه تفصيل: أولاً: إن كان الاستثناء صادراً عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه. ثانياً: إن كان صادراً عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولًا وعملًا واعتقادًا، فهذا واجب خوفًا من هذا المحذور. ثالثاً: إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشية الله، فهذا جائز, والتعليق على هذا الوجه -أعني: بيان التعليل- لا ينافي تحقق المعلق فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمور المحققة كقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ﴾[الفتح: 27] والدعاء في زيارة القبور «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» وبهذا عرف أنه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان بل لابد من التفصيل السابق. 

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(3/85-86)

أضف تعليقاً