الجمعة 16 ربيع الأول 1443 | آخر تحديث قبل 4 أيام
0
المشاهدات 132
الخط

حكم قول: (اللهم لا تعاملنا بعدلك . . .)

السؤال:

يقول السائل: ما رأيكم فضيلة الشيخ بقول الداعي في دعائه: (اللهم لا تعاملنا بعدلك بل عاملنا بعفوك)؟

الجواب:

الأولى أن يقول: (اللهم عاملنا بعفوك وفضلك)، وأن يدع قوله: (اللهم لا تعاملنا بعدلك)؛ لأنه لا داعي لها، وإلا فمن المعلوم لو أن الله عامل الناس بعدله لأهلكهم جميعاً، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾[النحل: 61]. ثم إن الله تعالى لو عامل الإنسان بعدله لكانت نعمة واحدة تستوعب جميع أعماله التي عملها، بل لكانت أعماله الصالحة التي عملها نعمة من الله تستحق المكافأة والشكر كما قيل:       إِذا كانَ شُكري نِعمَةَ اللَهِ نِعمَةً *** عَلَيَّ لَهُ في مِثلِها يَجِبُ الشُكرُ       فَكَيفَ بلوغُ الشُكرِ إِلّا بِفَضلِهِ *** وَإِن طالَتِ الأَيّامُ وَاِتَّصَلَ العُمرُ فلا داعي أن يقول الداعي: (اللهم لا تعاملنا بعدلك ولكن عاملنا بفضلك)، بل نقول: قل: (اللهم عاملنا بفضلك، ولا تعاملنا بسوء أفعالنا، فإنك ذو الفضل العظيم ونحن ذوو الإساءة، ونستغفرك اللهم ونتوب إليك). 

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب(1/664)

أضف تعليقاً