السبت 20 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 716
الخط

حكم قول بعضهم: (أرجو منك أو الرجاء منك)

السؤال:

تقول هذه السائلة: هل كلمة أرجو أو الرجاء لغير الله جائزة، أم إن الرجاء لا يكون إلا لله -عزّ وجلّ-؟

الجواب:

لا بأس أن تقول لأخيك: أرجو منك يا أخي أن تعطيني كذا، أو أرجو من والدي أن يعطيني كذا أو أرجو من والدتي أو أرجو من فلان صاحب له أن يعطيني أو أن يقرضني أو يعينني على كذا وكذا، لا بأس بهذا، لكن الشخص الذي لا يستطيع أو ليس من شأن الإنسان، لا يرجى منه، إنما هذا فيما يستطاع أرجو منه أن يقرضني كذا أرجو منه أن يعينني وهو يستطيع، أما أن تقول أرجو من الميت، فلا. هذا شرك أن رجوت أنه يعينك بكذا أو رجوت من الغائب الذي لا يسمع كلامك، ولا تخاطبه، إنما تعتقد فيه أنه يساعدك، وهو ميت؛ إذا رجوته أو خفته هذا من الشرك لا يجوز. أما إذا رجوته بمكاتبة وهو غائب، بالهاتف التليفون وهو غائب، أو خاطبته وهو حاضر، تقول: أرجو أن تقرضني كذا، أرجو أن تعينني على كذا وكذا؛ هذا لا حرج فيه، لأن دعاء الحاضر السامع فيما يقدر عليه، لا حرج فيه. كما قال الله سبحانه في قصة موسى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾[ القصص: 15] ؛ لأن موسى قادر حاضر، فاستغاثه شخص من بني إسرائيل، على خصم له من القبط، فأغاثه موسى، فالمقصود أن الاستغاثة بالحي الحاضر، القادر مشافهة أو بالمكاتبة، لا حرج في ذلك إذا كان قادرًا.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(2/ 98- 99)

أضف تعليقاً