الأحد 27 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 214
الخط

حكم وصف الكافر بـ: (الأخ)

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: عن وصف الكافر بأنه (أخ)؟

الجواب:

لا يحل للمسلم أن يصف الكافر -أيًّا كان نوع كفره؛ سواء كان نصرانيًّا، أم يهوديًّا، أم مجوسيًّا، أم ملحدًا-, لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبدًا، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير، فإنه لا أخوّة بين المسلمين وبين الكفار أبدًا، الأخوة هي الأخوة الإيمانية؛ كما قال الله -عز وجل-: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾[الحجرات: 10].  وإذا كانت قرابة النسب تنتفي باختلاف الدين، فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة؟ قال الله -عز وجل- عن نوح وابنه لما قال نوح -عليه الصلاة والسلام-: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾[هود: 45- 46].  فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبدًا، بل الواجب على المؤمن ألا يتخذ الكافر وليًا؛ كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾[الممتحنة: 1]، فمن هم أعداء الله؟ أعداء الله هم الكافرون، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾[البقرة: 98]. وقال -سبحانه وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[المائدة: 51].

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(3/43-44)

أضف تعليقاً