السبت 26 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 174
الخط

حكم ذبح المواشي يوم الجمعة رأس كل سنة لدفع البلاء

السؤال:

السؤال الأول من الفتوى رقم(21437) نحن مجموعة أسر في قرية واحدة وجدنا آباءنا قد نذروا على أنفسهم وعلى ذرياتهم من بعدهم أن يذبحوا كل عام سبع شياه أو أربع عشرة شاة، ويطلقون عليها اسم صدقة (العرقوب)، وذلك في رأس الحول، وشرط أن تكون يوم الجمعة. صدقة يتقربون بها إلى الله ويذكرون عليها اسم الله، وذلك لأنهم كانوا يصابون في الماضي ببعض الأمراض والمصائب والفتن التي تؤدي أحيانا إلى الوفاة، فيذبحون عن كل فرد منا شاة، سواء كان فقيرا أو غنيا، اعتقادا منهم أنها تدفع عنهم هذه الأمراض والمصائب، وعند تأخيرهم لهذه الذبائح عن وقتها يزورهم بعض الشك أن سبب إصابتهم بالمرض هو تأخير لهذه الذبائح، مع أن البعض يعلم أن الأمراض لا يأتي بها إلا الله ولا يرفع الضر إلا الله، وأنها لا تحميهم من أمر الله، ولكن يطرأ عليهم بعض الشك، فكانوا يذبحونها كل سنة وقد يتأخر بعضهم عن صلاة الجمعة، والبعض الآخر يحضر ويقومون بدعوة المصلين للحضور من أجل أكل الذبائح. ما حكم عملهم هذا، وما الواجب عليهم -حفظكم الله-؟

الجواب:

ذبح الذبائح كل سنة في موعد محدد لاعتقاد أن ذبحها يحصل به دفع البلاء عن البلد - هو عمل محرم وبدعة واعتقاد فاسد، وهو وسيلة إلى الشرك، وإن ذكر عليها اسم الله ولو سمي صدقة. وإن كانت تذبح لغير الله من الجن والشياطين لأجل دفع شرهم - فهو شرك أكبر يخرج من الملة، فالواجب التوبة إلى الله وترك هذه العادة، والتوكل على الله وحده: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾[التوبة: 51] ومن نذر هذا الذبح فهو نذر محرم ومعصية لا يجوز الوفاء به؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، والوصية بذلك باطلة لا يجوز تنفيذها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(2/286-288)المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ. ... الرئيس

أضف تعليقاً