السبت 29 ربيع الثاني 1443 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 91
الخط

قطع جلدة وجه الذئب وجعلها حرزواً

السؤال:

السؤال الأول من الفتوى رقم(19046) بعض الناس عندنا إذا وجدوا ذئباً ميتاً قطعوا جلدة وجهه وآذانه، ووضعوها حروزاً في بيوتهم، يعتقدون أنها تطرد الشياطين، فما حكم هذا العمل؟

الجواب:

وضع هذه الأجزاء من أعضاء الذئب وجلده في البيوت وعلى الأبواب كحروز، واعتقاد أنها تطرد الشياطين وتمنع دخول الجان - كل ذلك عمل باطل مبتدع لا أصل له من كتاب الله ولا سنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- ، واعتقاد ذلك يقدح في توحيد العبد؛ لأن في ذلك تعلق بغير الله، والتجاء واعتصام بغير الله، ووضع هذه الأشياء في البيوت وتعليقها على الأبواب فيه نوع من تعليق التمائم، وتعليق التمائم شرك؛ لما رواه عقبة بن عامر عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» أخرجه الإمام أحمد في المسند، وفي رواية له: «من تعلق تميمة فقد أشرك» ولما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» أخرجه الإمام أحمد في المسند وأخرجه أبو داود وابن ماجه في سننهما. فعلى المسلم أن يبتعد عن هذه الأشياء، وأن يتعلق بالله وحده، ويلوذ به ويتوكل عليه ويلتجئ ويعتصم بالله وحده، فهو النافع الضار وحده، ومن توكل على الله كفاه. ويشرع للمسلم أن يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» أخرجه مسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(1/124-125)المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً