السبت 26 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 1048
الخط

حكم صلاة تحية المسجد في مصلى العيد

السؤال:

فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - : إذا دخل الإنسان مصلى العيد لأداء صلاة العيد أو الاستسقاء فهل يؤدي تحية المسجد مع الأدلة ؟ وما حكم من ينكر ذلك على المصلي في المصلى والكلام فيه في المجالس ؟ السؤال الثاني: اعتاد الناس عندنا في صلاة الاستسقاء بعد انتهاء الخطبة أن ينزل الخطيب من المنبر ويستقبل القبلة ويقف الناس خلفه كذلك ويدعون سرًّا لمدة دقيقة أو دقيقتين ثم ينصرفون فما حكم ذلك ؟ السؤال الثالث: اشترى رجل سيارة بالمزاد العلني في السوق العام ثم أتى شخص آخر واشتراها من هذا الرجل بزيادة في المبلغ وهي في مكانه التي بيعت فيه على الأول ولم تسجل كذلك باسم الأول فما حكم ذلك ؟ والسلام عليكم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. القول الراجح أن من دخل مصلى العيد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» ومصلى العيد مسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحيض أن يعتزلنه ولولا أنه مسجد ما أمرهن باعتزاله، وقد صرح المتأخرون من أصحابنا أن مصلى العيد مسجد، قال في "الإنصاف" (1/642): (مصلى العيد مسجد على الصحيح من المذهب، قال في الفروع: هذا هو الصحيح). اهـ . وقال في (المنتهى) وشرحه آخر باب الغسل: (ومصلى العيد لا مصلى الجنائز مسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «وليعتزل الحيض المصلى»). اهـ . وقال في (الإنصاف): (2/341 – 342): الصحيح من المذهب كراهة التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها إلى أن قال: وقيل يصلي تحية المسجد، اختاره أبو الفرج، وجزم به في الغنية، قال في (الفروع): (وهو أظهر، ورجحه في النكت) ا هـ ، وذكر أقوالاً أخرى. وأما من ينكر ذلك على فاعله فلا وجه لإنكاره، والكلام فيه في المجالس غيبة محرمة، ويقال للمنكر: أنت لا تفعل ذلك، ولكن لا تنكر على غيرك إلا بدليل من الكتاب، أو السنة أو الإجماع، ولا شيء من ذلك في هذه المسألة. وأما كون النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، فلا يدل على كراهة الصلاة قبلهما أو بعدهما؛ لأنه حين وصل المصلى شرع في صلاة العيد فأغنت عن تحية المسجد، ولما انتهى من الصلاة خطب الناس ثم انصرف. الجواب2: الأمر في هذا واسع، ولكن وقوف المأمومين حال الدعاء لا أعلمه وارداً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - . الجواب3: إذا بيعت السلعة في السوق العام سيارة كانت أم غير سيارة وسلمها البائع وانصرف فقد تم قبضها، فللمشتري بيعها في مكانها بمثل الثمن، أو أقل، أو أكثر؛ لأن السوق العام محل للجميع، فإذا تخلى البائع عن السلعة وانصرف فقد تخلت يده عن السلعة والمكان، وحلت يد المشتري محلها وحصل القبض التام. وأما تسجيل السيارة المبيعة فلا بد أن تسجل باسم المشتري الأول، ثم يسجل بيعه إياها على المشتري الثاني، تجنباً للكذب وتحقيقاً لرجوع كل واحد بالعهدة على من باع عليه، سواء سجلت بأوراق رسمية، أو أوراق عادية موثقة. 10/6/1414 هـ .

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(16/ 360- 362)

أضف تعليقاً