الثلاثاء 11 محرم 1444 | آخر تحديث قبل 2 أسابيع
0
المشاهدات 1278
الخط

حكم سؤال الناس أموالهم في المسجد

السؤال:

الفتوى رقم(166) حكم السؤال في المساجد، والتقديم لذلك بآيات وأحاديث فيها كثير من الخلط والخطأ فضلا عما يترتب على سؤاله من تخطيه رقاب الناس وقطعه ذكرهم بما يخاطبهم به ؟

الجواب:

لا يخفى أن المساجد اتخذت لعبادة الله تعالى من صلاة وتلاوة وذكر واعتكاف وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك مما يعود نفعه على عموم المسلمين، ولا يجوز استعمالها لغير ذلك كالبيع أو الشراء أو الحديث في شئون الدنيا ونشد الضالة ونحو ذلك مما لا علاقة له بشئون الدين، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من سمع رجلًا ينشد في مسجد ضالة، فليقل لا ردها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا» وروى الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك». والسؤال محرم في المسجد وفي غير المسجد إلا للضرورة، فإن كان السائل مضطرا إليه لحاجته، وانتفاء ما يزيل عوزه، ولم يتخط رقاب الناس، ولا كذب فيما يرويه عن نفسه ويذكر من حاله، ولم يجهر بمسألته جهرا يضر بالمصلين؛ كأن يقطع عليهم ذكرهم، أو يسأل والخطيب يخطب أو يسألهم وهم يستمعون علما ينتفعون به أو نحو ذلك مما فيه تشويش عليهم في عبادتهم - فلا بأس بذلك، فقد روى أبو داود في سننه عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه». قال المنذري: وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي في سننه من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي بنحوه. فهذا الحديث يدل على جواز التصدق في المسجد، وعلى جواز المسألة عند الحاجة، أما إذا كانت مسألة لغير حاجة أو كذب على الناس فيما يذكر من حاله أو أضر بهم في سؤاله فإنه يمنع من السؤال. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(6/288- 290) عبد الله بن منيع ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة

أضف تعليقاً