الإثنين 22 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 4 أيام
0
المشاهدات 1370
الخط

قول البعض: (يا مولاي)

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان إذا خاطب ملكاً: (يا مولاي)؟

الجواب:

الولاية تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: ولاية مطلقة, وهذه لله -عزّ وجلّ- كالسيادة المطلقة، وولاية الله بالمعنى العام: شاملة لكل أحد, قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾[الأنعام: 62]؛ فجعل له سبحانه الولاية على هؤلاء المفترين، وهذه ولاية عامة. وأما بالمعنى الخاص: فهي خاصة بالمؤمنين المتقين، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾[محمد: 11]، وقال الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾[يونس: 62-63]، وهذه ولاية خاصة. القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة، فهذه تكون لغير الله, ولها في اللغة معان كثيرة؛ منها: الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾[التحريم: 4], وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من كنت مولاه فعلي مولاه», وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الولاء لمن أعتق».  وعلى هذا: فلا بأس أن يقول القائل للملك: (مولاي) بمعنى: سيدي, ما لم يُخْش من ذلك محذور. 

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(3/136-137

أضف تعليقاً