الجمعة 26 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 14 ساعات
0
المشاهدات 4567
الخط

حكم اللعب في المسجد

السؤال:

الفتوى رقم(4672) في صحيح البخاري حصل نقاش بين بعض الزملاء مدرسي المدرسة حول حديث عائشة - رضي الله عنها- في باب (أصحاب الحراب في المسجد ص 171) الجزء، ونص الحديث: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم». والسؤال عن جواز اللعب في المسجد هل هو جائز، وكيف يمكن تفسير هذا الحديث ؟

الجواب:

كان هؤلاء الحبشة رضي الله عنهم يلعبون بالحراب في المسجد يوم عيد، يمرنون بذلك أنفسهم ويدربونها على أعمال الحرب استعدادًا لجهاد الكفار، ولا شك في أن هذا العمل من فعل الخير؛ لأن الجهاد في سبيل الله، والاستعداد له بعدته، وتمرين النفس على استعمالها، للانتفاع بها عندما يدعو الداعي إلى الجهاد - لا شك أن ذلك من واجبات الإسلام، لكنه سمي لعبا لما فيه من الشبه باللعب لكون المتدرب. يقصد إلى الطعن ولا يفعله ويوهم قرنه بذلك ولو كان أقرب قريب إليه كأبيه وابنه، وبذلك يتبين أنه لا بأس بفعله في المسجد وخاصة يوم العيد؛ لأنه يوم فرح وسرور، إذ هو قربة وفعل خير في حقيقته وإن كان لعبا في صورته. أما اللعب المحض في حقيقته وصورته فهو لهو لا يجوز فعله ولا التدرب عليه ولا إقراره ولا التفرج عليه، وخاصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - ، ونظيره مشروعية السباق بالخيل والإبل والنبال، والتدريب على ذلك استعدادا للجهاد في سبيل الله، وأخذا بأسباب القوة، وإقامة الدولة الإسلامية ونصرة دين الإسلام فإنه يشرع في مكانه المناسب له، وليس من اللهو الممنوع وكل ذلك داخل في قول الله سبحانه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾[الأنفال: 60] . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(6/308- 310) عبد الله بن قعود ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً